وول ستريت جورنال: ترامب يحدد "ساعة صفر" لإنهاء الصراع مع إيران خلال 6 أسابيع
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الخميس 26 آذار 2026، عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وضع حد سريع للمواجهة العسكرية مع إيران، مشيرة إلى أنه أبلغ مقربين منه بضرورة إنهاء الصراع خلال فترة زمنية تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع. ويرى ترامب أن الحرب دخلت مراحلها النهائية، حيث يسعى لتصفية هذا الملف الشائك قبل موعد قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني "شي جين بينغ" في بكين منتصف أيار المقبل، رغبة منه في التفرغ للملفات الدولية الكبرى والداخلية الضاغطة.
بين "أبواب الجحيم" والمفاوضات: واشنطن تلوح بالتصعيد الشامل لفرض التسوية
تتبنى إدارة ترامب استراتيجية مزدوجة تمزج بين "التفاؤل الدبلوماسي" والتهديد العسكري العنيف؛ فبينما تحدثت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن وجود "محادثات مثمرة"، لم تتردد في تحذير طهران من أن رفض الاعتراف بالهزيمة سيفتح عليها "أبواب الجحيم". ويأتي نشر قوات إضافية في المنطقة كرسالة ضغط ميدانية تهدف لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وسط تلميحات أمريكية بأن كل الخيارات، بما فيها الضربات الجوية الأشد، لا تزال مطروحة على الطاولة في حال فشل المسار السياسي.
عقدة "المفاوضات المباشرة": طهران تنفي وعراقجي يتمسك بسياسة المقاومة
على المقلب الآخر، تصطدم الرغبة الأمريكية بإنهاء الحرب برفض إيراني قاطع لإجراء محادثات مباشرة حتى الآن. ونفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجود أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي، معتبراً أن طرح واشنطن لفكرة التفاوض في هذا التوقيت هو "اعتراف صريح بالهزيمة". وتتمسك طهران بسياسة "المقاومة المستمرة"، مما يضع ترامب أمام خيارات صعبة ومعقدة؛ حيث يرفض الرئيس الأمريكي فكرة التدخل البري الواسع خوفاً من تكبد خسائر بشرية كبيرة، بينما يطالب بعض حلفائه بتصعيد يصل إلى حد تغيير النظام.
النفط الإيراني والضغط الداخلي: حسابات ترامب المعقدة في المرحلة الأخيرة
تشير المصادر المطلعة إلى أن طموحات ترامب في أي اتفاق محتمل قد تتجاوز التهدئة العسكرية لتشمل "الوصول إلى النفط الإيراني"، وهو ما يراه ورقة اقتصادية رابحة. ومع ذلك، يواجه ترامب انقساماً داخلياً وتشتتاً في التركيز بين جبهات الحرب والملفات السياسية في واشنطن. ويبقى التساؤل القائم حول قدرة الإدارة الأمريكية على تحقيق اختراق دبلوماسي حقيقي في ظل الفجوة العميقة مع طهران، وما إذا كانت "مهلة الستة أسابيع" كافية لرسم نهاية لهذا الصراع الإقليمي أم أنها ستكون شرارة لتصعيد غير مسبوق.